ميرزا حسين النوري الطبرسي
172
مستدرك الوسائل
مسجد الخيف ، ولا طفت طواف الإفاضة ، ولا تقربت فإنك لم تحج . فطفق الشبلي يبكي على ما فرطه في حجه ، وما زال يتعلم حتى حج من قابل بمعرفة ويقين ، انتهى . ( 11771 ) 6 - مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : . إذا أردت الحج فجرد قلبك لله تعالى من كل شاغل وحجاب ، وفوض أمورك إلى خالقها ، وتوكل عليه في جميع حركاتك وسكناتك ، وسلم لقضائه وحكمه وقدره ، ودع الدنيا والراحة والخلق ، واخرج من حقول تلزمك من جهة المخلوقين ، ولا تعتمد على زاد ك وراحلتك وأصحابك ، وقوتك وشبابك ومالك ، مخافة أن يصير ذلك عدوا ووبالا ، فإن من ادعى رضى الله واعتمد على ما سواه ، صيره عليه وبالا وعدوا ، ليعلم أنه ليس له قوة ولا حيلة ولا لاحد ، إلا بعصمة الله وتوفيقه ، فاستعد استعداد من لا يرجو الرجوع ، وأحسن الصحبة ، وراع أوقات فرائض الله وسنين نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، ما يجب عليك من الأدب والاحتمال ، والصبر والشكر ، والشفقة والسخاوة ، وإيثار الزاد على دوام الأوقات . ثم اغسل بماء التوبة الخالصة ذنوبك ، والبس كسوة الصدق والصفا والخضوع والخشوع ، واحرم من كل شئ يمنعك عن ذكر الله ويحجبك عن طاعته ، ولب بمعنى إجابة صادقة صافية خالصة زاكية لله سبحانه في دعوتك ، متمسكا بالعروة الوثقى ، وطف بقلبك مع الملائكة حول العرش كطوافك مع المسلمين بنفسك حول البيت ، وهرول هربا من هواك ، وتبر أمن حولك وقوتك ، واخرج من غفلتك وزلاتك بخروجك إلى منى ، ولا تتمن ما لا يحل لك ولا تستحقه ، واعترف بالخطايا
--> 6 - مصباح الشريعة ص 142 باختلاف في الألفاظ .